الشيخ الجواهري

8

جواهر الكلام

تحقيق نافع ، والله العالم . * ( و ) * كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه * ( يصح الاقرار بغير العربية ) * من العربي وغيره ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لتناول الاقرار للجميع ، بل عن المفاتيح الاجماع على ذلك * ( اضطرارا أو اختيارا ) * بخلاف العقد والايقاع ، نعم يعتبر العلم بالوضع ، فلو لم يعلم العربي مثلا مؤدي اللفظ لم يقع قطعا ، بل لو ادعى عدم العلم وكان ذلك ممكنا في حقه قبل عملا بالظاهر وأصالة عدم تجدد علمه بغير لغته ، ولا فرق بعد دلالة اللفظ على ما يفيد الاقرار بين كونه على القانون العربي مادة وهيئة أو لا ضرورة كون المدار على حصول مسمى الاقرار المعلوم عدم اعتبار ذلك فيه ، بخلاف العقود والايقاعات التي هي أسباب لحصول مسبباتها لا كواشف عن أسباب ، كالاقرار الذي هو إخبار عن حصول السبب ، فيكفي فيه ما يكفي في الاخبار من غير فرق في ذلك بين الحقيقة اللغوية والعرفية والمجاز ، ضرورة كون المدار على اللفظ الدال بنفسه أو بقرينة على ما يفيد الاقرار * ( و ) * من الغريب دعوى بعض الناس ظهور كلمات الأصحاب في اشتراط كون صيغة الاقرار حقيقة عرفا أو لغة . نعم لا خلاف بينهم في اشتراط التنجيز لما فيه من كونه إخبارا عن حق ثابت ، وهو لا يقبل التعليق المقتضي لعدم وقوع المعلق قبل وقوع المعلق عليه . ف‍ * ( لو قال : لك علي كذا إن شئت أو إن شئت ) * بضم التاء أو فتحها * ( لم يكن إقرارا وكذا لو قال : إن قدم زيد ، وكذا إن رضي فلان أو إن شهد ) * أو نحو ذلك لاشتراك الجميع في التعليق المنافي للاخبار وإن كان على صفة يتحقق وقوعها ، وليس هذا نحو الاقرار بما ينافيه الذي يؤخذ ببعضه ويترك الآخر ، ضرورة كون الشرط والجزاء كلاما واحدا ، لكون الحكم بينهما لا في كل واحد منهما ، ولا في الجزاء فقط والشرط حرف كما عن بعض أهل العربية . كما أنه لا يخفى عليك الفرق بين المقام وبين ما ذكرناه سابقا من الاقرار بالحق المستقبل المعلق على شئ ، فإنه ليس إقرارا مطلقا ، بل هو إقرار بالحق